الشيخ نجاح الطائي

68

أزواج النبي وبناته

فإنه ولد في الجاهلية ( 1 ) وطبقا لهذا القول يستحيل أن تكون زينب ورقية من بنات رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأنهما تزوجتا عثمان وأبا العاص في الجاهلية . وإذا قلنا بولادتهما بعد المبعث فيستحيل تزويج رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) زينب لأبي العاص الكافر ، ويستحيل أن يتزوج عثمان رقية وعمرها دون السنة الخامسة من العمر ! والحقيقة التي عليها معظم العلماء والرواة أن فاطمة أصغرهن سنا ( 2 ) . فولادة فاطمة ( عليها السلام ) في السنة الخامسة من البعثة ( 3 ) . والصحيح أن عتبة بن أبي لهب طلق زوجته رقية بعد المبعث النبوي فتزوجها عثمان بن عفان ، وبقي أبو العاص بن الربيع مع زوجته زينب ربيبة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) طول مدة بقاء النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في مكة ولم يطلقها رغم طلب طغاة قريش ذلك . وفي معركة بدر أسر أبو العاص بن الربيع ، فاتفق معه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على طلاق زينب لأنها مسلمة وهو كافر فأخلى سبيلها وأرسلها إلى المدينة ( 4 ) . وجاء عن زواج عثمان برقية : إن عثمان " تعاهد مع أبي بكر : لو زوج مني ( الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) رقية لأسلمت " وذلك بعد أن بشرته كاهنة بنبوة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 5 ) . أي أن شرط دخول عثمان الإسلام تزويجه رقية ، فتألفه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مثلما تألف الكثير بالأموال وغيرها . ولأن عثمان أسلم في سبيل الدنيا بخبر كاهنة وزواج من بنت جميلة بقي مكبا عليها

--> ( 1 ) البدء والتاريخ 4 / 139 ، 5 / 16 ، المواهب اللدنية 1 / 196 . ( 2 ) الأوائل ، العسكري 1 / 166 ، الروض الأنف 1 / 215 ، السيرة الحلبية 3 / 308 ، تاريخ الخميس 1 / 272 ، بهجة المحافل 2 / 137 ، ذخائر العقبى 153 . ( 3 ) البحار 43 / 1 - 10 عن الكافي مروج الذهب 2 / 289 ، الأثبات الوصية ، المسعودي ، ذخائر العقبى 52 ، تاريخ الخميس 1 / 278 . ( 4 ) شرح النهج 14 / 192 ، الإصابة 3 / 598 ، أسد الغابة 5 / 384 . ( 5 ) مناقب آل أبي طالب 1 / 22 .